المحقق النراقي
169
مستند الشيعة
بالأوليين . وتوافقه أيضا رواية محمد بن منصور : عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية ، أو شك فيها ، فقال : " إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة ، وتضع وجهك مرة واحدة ، وليس عليك سهو " ( 1 ) . وهذه أخص مطلقا من أخبار المخالف ينضم إليها الاجماع المركب في سائر الأفعال ، فيجب التخصيص بها ، سيما مع تأيدها بما يدل على صحة الصلاة بالسهو عن السجدة الواحدة ولو من الأوليين ، وعلى أن نسيان السجدتين في الأوليين والأخريين على السواء ، مع عدم قول بالفرق بين الشك والسهو . ولا تعارضها صحيحة البزنطي المتقدمة ( 2 ) فيمن ترك السجدة في الركعة الأولى ، حيث ذكر فيها " استقبلت الصلاة " لما عرفت من إجمالها ، مع عدم صراحتها في الوجوب . ثم إن الفاضل - طاب ثراه - في التذكرة استصوب الفرق بين الركن وغيره ( 3 ) ، فالإعادة في الأول و ( عدم ) ( 4 ) الإعادة في الثاني ، لوجه اعتباري فيه ضعف جدا . فروع : أ : إطلاق الأخبار - كما عرفت - يقتضي عدم الفرق بين الشك في الركن وغيره .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 155 / 607 ، الإستبصار 1 : 360 / 1365 ، الوسائل 6 : 366 أبواب السجود ب 14 ح 6 . ( 2 ) في ص 116 . ( 3 ) التذكرة 1 : 136 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .